الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦١
لاأصل له ، و (١) في الحالتين (٢) يجب دخوله في عموم
الخطاب ، والوجه الذي له يدخل فيه إذا تقدم ثم أداه قائم في أدائه له على
سبيل الابتداء ، وليس يجب اعتبار الرتبة فيما يؤديه (٣) ويحكيه ، لانه
في الحقيقة غير آمر بما فيه من أمر ولا مخبر بما فيه من خبر ، والآمر
والمخبر غيره ، فلا يلزم أن يكون آمرا نفسه ، وكيف يخفى على أحد أن (٤)
أحدنا لو قال لاحد غلمانه : قل لغلماني عني : إني (٥) قد أمرت جميع
عبيدي بكذا ، إن ذلك العبد المؤدي داخل في الخطاب ، كما هو داخل فيه لو سمع
من غيره .
فصل في ذكر الشروط التي معها (٦) يحسن الامر بالفعل
اعلم أن للامر تعلقا بفعل المكلف والمكلف والافعال التي
يتناولها الامر ، فيجب بيان الشروط الراجعة إلى كل شئ مما ذكرناه ، وربما
تداخلت هذه الشروط للتعلق بين هذه الوجوه .
والذي يجب أن يكون الله - تعالى - عليه حتى يحسن منه الامر بالفعل شروط أربعة :
أولها أن يمكن العبد من الفعل المأمور به ، ويدخل في التمكين القدر والآلات والعلوم وما أشبه ذلك .
١- ج : - و .
٢- ب و ج : الحالين .
٣- ب : يرد به .
٤- ب : - احدان .
٥- ج : - اني .
٦- ب : بعلاوه ما .