الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٩
الحج (١) : أنه (٢) لعامنا هذا (٣) أم (٤) للابد -
فقال - ع - : لا ، للابد ، ولو قلت : نعم ، لوجب ، ولو لم تفعلوا ، لضللتم .
وهذا صريح في أن الامر يقتضي (٦) الايجاب .
ورابعها توبيخه - ع - أبا سعيد الخدري (٧) لما دعاه وهو في
الصلوة ، فلم يجبه ، وقوله - ع - (٨) ألم تسمع الله - تعالى - يقول (٩)
: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول (١٠) إذا دعاكم (١١) .
فيقال (١٢) لهم فيما تعلقوا به أولا : إننا (١٣) لا نسلم ما
ادعيتموه لا حكما ولا علة ، لانه (١٤) ليس كل عبد يستحق الذم ، إذا لم
يفعل ما أمره مولاه ، ومن استحق الذم منهم فليس العلة في استحقاقه مجرد
خلاف الامر ، لانا لو فرضنا عبدا سمع مجرد الامر من مولاه ، وهو لا يعرف
العادة العامة ، ولا عادة مولاه الخاصة ، وفوت منفعة مولاه بمخالفة أمره ،
فإنه لا يستحق الذم . ولو أمره مولاه بما يختص بمصالح (١٥) العبد ، من (١٦) غير أن يعود على السيد منه نفع أو ضرر ، لما ذمه أحد من العقلاء
١- الف : - عن الحج .
٢- ب : - أ .
٣- ب و ج : هذا .
٤- الف : أو ، در بالاي أو ، أم نوشته شده .
٥- ب و ج : - لا ، بعلاوه بل .
٦- ج : تقتضي .
٧- بضم خاء و سكون دال ، و بنو خدرة بطن من الانصار منهم أبو سعيد الخدري.
٨- ج : بعلاوه له .
٩- ب : قول الله تعالي .
١٠- الف : الرسول .
١١- ب و ج : - اذا دعاكم .
١٢- ب : و يقال .
١٣- ب : انا .
١٤- ب : - لانه .
١٥- ج : بما لصح .
١٦- ب : - من .