الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٨
يقتضي العموم والاستغراق ، حتى لو خلينا و مجرده ، لامكننا
الامتثال ، فكنا نوجب (١) ربع (٢) العشر في (٣) قليله و كثيره ،
فخبر الاواقي (٤) مخصص ، لا مبين .
و يقوى عندنا القول الاول ، لانا قد بينا عند الكلام في العموم أن
لفظ الجنس لا يفيد في كل موضع الاستغراق و الشمول ، و إذا كان الامر على
ذلك ، فقوله - عليه السلام - : ( في الرقة ربع العشر ) إنما هو إشارة إلى
الجنس الذي (٦) تجب (٧) فيه هذه الزكوة ، و ليس فيه بيان المقادير ،
فغير منكر أن يكون خبر الاواقي (٤) مبينا ، لا مخصصا (٨) .
و مما يدخل في هذا الباب قول من يقول : ( و امسحوا برؤسكم ) مجمل ،
و جعل بيانه فعله عليه السلام ، فاعتمد هذا القائل على أن الباء تقتضي (٩) الالصاق ، من غير أن تقتضي (٩) القدر الذى يمسح من الرأس ، فيحتاج
فيها إلى بيان .
و هذا يجب أن يتأمل ، لان في الناس من ذهب في الباء إلى
١- ج : يوجب .
٢- الف : - ربع .
٣- ب : - في .
٤- ب : الاوافي ، ج : الاوالي .
٥- ب : - السلام .
٦- الف : التي .
٧- ب و ج : يجب .
٨- الف : غير مخصص .
٩- ب و ج : يقتضي .