الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٢
اقترن بذلك ذم أو توبيخ ، خلص للاخلال بالواجب .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : ما زدتم على الدعوى ، فمن أين
قلتم إنه غاية ما يفعله الموجب هي أن يقول : إفعل ، ففي (١) ذلك الخلاف ،
بل إذا أراد الايجاب والالزام قال : أوجبت أو (٢) ألزمت أو إن لم تفعل
ذممتك .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : هذه عبارة موهمة ، فما مرادكم
بقولكم : حصره وقصره ، أتريدون أنه أراد المأمور بعينه دون غيره ، فهو مسلم
، ولا (٣) إيجاب في ذلك أم تريدون أنه حصره على وجوبه ففيه الخلاف ،
ولصاحب الندب أن يقول : حصره وقصره على أن ندب (٤) إليه .
ويقال لهم فيما تعلقوا به سادسا : هيهنا وجه معقول مستفاد من مطلق (٥) الامر ، وهو دلالته على أن الآمر مريد للفعل ، وإذا كان الآمر حكيما ،
إستفدنا كون الفعل عبادة ، ومما يستحق به (٦) الثواب (٧) ، وهذه
فائدة معقولة .
ويقال لهم فيما تعلقوا به سابعا : لو كان الآمر بالشئ إذا أراده
فلابد (٨) من كونه كارها لتركه ، لوجب أن تكون (٩) النوافل كلها
واجبة ولا حقة بالفرائض ، والذي يدل على أنه - تعالى - أمر بالنوافل أنه لا
خلاف
١- نفي .
٢- ب و ج : و .
٣- ب و ج : فلا .
٤- ب و ج : ندبه .
٥- ب وج : بمطلق .
٦- ب : - به .
٧- ج : الثواب به .
٨- الف : لابد .
٩- ب و ج : يكون .