الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٥
من يأمره ، فعند ذلك يأمر بلا شرط .
ويلزم من سلك هذه الطريقة أن يأمر الله - تعالى - الميت بشرط أن
يصير حيا ، ويأمر بما لا يكون صلاحا بشرط أن يصير(١) صلاحا ، وهذا يوجب
عليهم أن لا يقطعوا في من أمره الله - تعالى - بالفعل أن ذلك من صلاحه ،
كما لا (٢) يقطعون بأنه متمكن (٣) لا محالة منه .
وأما (٤) تعلقهم بالقطع على أن الله - تعالى - يتناول (٥)
جميع المكلفين ، مع اختلاف أحوالهم في التمكن ، فباطل ، لانا لا نسلم ذلك ،
بل نذهب إلى أنه لا يتناول إلا من يعلم أن التمكن يحصل له ، ويتكامل فيه ،
ولهذا نذهب إلى أنه لا يعلم بأنه مأمور (٦) بالفعل إلا بعد تقضي الوقت
وخروجه ، فيعلم أنه كان مأمورا به ، وليس يجب إذا لم يعلم قطعا أنه مأمور
أن يسقط عنه وجوب التحرز (٧) لانه إذا جاء وقت الفعل وهو صحيح سليم -
وهذه أمارة (٨) يغلب معها (٩) الظن ببقائه - فيجب أن يتحرز (١٠)
من ترك الفعل والتقصير فيه ، ولا يتحرز(١٠) من ذلك إلا بالشروع في
الفعل والابتداء به ، ولذلك مثال في العقل ، وهو أن
١- الف : يکون .
٢- الف : - لا .
٣- الف : يتمکن.
٤- الف و ج : فاما .
٥- الف : - تعالي يتناول .
٦- ب : امور .
٧- ب : التجوز ، ج : التخيير ، بعلاوه منه .
٨- ب و ج : أمارات .
٩- ب : تغلب علي .
١٠- ب : يتحرر .