الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٣
وثالثها أنه لا يخلو من أن يكون لجواز تأخيره غاية ، أو لاغاية
له ، والاول لا يقتضيه لفظ الامر ، ولا غاية تذكر (١) فيه أولى (٢)
من غاية ، وإن كان لا إلى غاية ، فالمكلف لا يكون أبدا مفرطا ، وهذا يقتضي
إخراجه من كونه واجبا .
ورابعها أن يحملوا مقتضى الامر على مقتضى الايقاعات من طلاق وعتاق وتمليك وغير ذلك في (٣) إقتضاء الفور والتعجيل .
وخامسها أن الايجاب بالامر يقتضي فعلا واحدا ، وقد ثبت بالدليل
العقلي أن أفعال العباد لا يصح فيها التقديم والتأخير ، فيجب أن يكون
المراد أن يفعل عقيبه ، ليكون الفعل (٤) واحدا ، ويقوى ذلك أن الفعل إذا
علمنا كونه واحدا (٥) ، واتفقوا على أن المفعول عقيبه مراد وصلاح ، فيجب
حمل الخطاب عليه .
وسادسها أن القول بالتراخي والتخيير يقتضي إثبات بدل له (٦) ،
لانه إذا خرج من كونه واجبا مضيقا ، فلابد من بدل ، ولا دليل على وجوب هذا
البدل من جهة الامر والايجاب ، فيجب بطلان التخيير ، ولا قول بعد ذلك إلا
القول بوجوبه عقيبه .
١- ج : يذکر .
٢- ج : اولا .
٣- الف : - في .
٤- ب : - فيجب ، تا اينجا .
٥- الف : - و يقوي ، تا اينجا.
٦- ج : - له .