الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٦
المشاهد للسبع من بعد - مع تجويزه أن يخترم (١) السبع قبل أن
يصل إليه - يلزمه التحزر منه ، لما ذكرناه ، ولا يجب - إذا لزمه التحرز -
أن يكون عالما ببقاء السبع ، وتمكنه من الاضرار به .
وأما (٢) من جعل من شرط حسن الامر أن يعلم الامر أن المأمور
سيفعله ، فخلافه خارج عن أقوال المختلفين في أصول الفقه ، لانهم لا يختلفون
في أن الله - تعالى - قد يأمر من يعلم أنه يطيع (٣) ، كما يأمر من يعلم
أنه يعصي ، ولو كان ما ذكر شرطا في حسن الامر ، لما حسن منا في الشاهد أمر
، لانا لا نعلم العواقب .
وليس لهم أن يقولوا : أنه حسن منا من حيث إنا نظن أنه يفعل ، لانا
قد نأمر مع الظن بأنه (٤) لا يفعل ، نحو أن ندعو (٥) إلى الطعام من
نظن أنه لا يقبل ، وإلى الدين من نظن أنه (٦) لا يطيع .
وأما من أجاز أن يأمر الله - تعالى - بالشئ بشرط أن لا ينهى عنه
،فقوله (٧) باطل ، وسيجي عليه الكلام في الناسخ والمنسوخ من هذا الكتاب
بمشية الله - تعالى - (٨) وعونه (٩) .
١- ب و ج : يحترم .
٢- ج : فاما .
٣- الف : سيطيع .
٤- الف : انه .
٥- الف و ج : يدعو .
٦- ب و ج : - لايقبل ، تا اينجا .
٧- ب : بعلاوه تعالي .
٨- ج : - تعالي .
٩- ب : عقوبته .