الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٩
فعلنا (١) مثل ذلك . فأما إضافة ذلك إليه - تعالى - و أن ذلك بالكتاب (٢) أليق منه بالسنة ؛ فالاضافة صحيحة على الوجهين ، لان السنة إنما هي بوحيه (٣) - تعالى - و أمره ، فإضافتها إليه كإضافة كلامه . و قوله - تعالى - : ( أ (٤) لم تعلم أن الله على كل شئ قدير ) لا يدل على صفة ما يكون به النسخ و إنما يقتضي أنه - تعالى - (٥) قادر على أن ينسخ الفعل بما هو اصلح في الدين منه ، كان الدليل على ذلك (٦) كتابا أو سنة . و غير مسلم أن القائل إذا قال لاحد (٧) : لا آخذ منك كذا و كذا إلا و أعطيك (٨) خيرا منه ، أن الثاني يجب أن يكون من جنس الاول ، بل لو صرح بخلاف ذلك لحسن ، لانه لو قال : ( لا آخذ منك ثوبا إلا و أعطيك (٨) فرسا (٩) خيرا منه ) لما كان قبيحا (١٠) ، و قد بينا معنى ( خيرا (١١) منها ) . فليس يمتنع أن يكون السنة و إن (١٢) انتفع بها من وجه واحد ( ١٣ ) أصلح لنا من الآية و إن كان
١- الف : فعلمنا .
٢- ب : - بالکتاب .
٣- ب : توجبه ، ج : يوجبه .
٤- ج : - أ .
٥- الف : - تعالي .
٦- الف : - علي ذلک .
٧- ب و ج : - لاحد .
٨- ج : اعطيتک .
٩- ج : قريبا .
١٠- ب و ج : قبحا .
١١- ج : خير .
١٢- ج : - ان .
١٣- ج : واحدا .