الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٨
أنه يمتثل ما يبين (١) له .
قلنا : أي فرق بين هذا القول و بين من جوز تأخير بيان المجمل ؟ .
فإذا قالوا : الفرق بينهما أنه إذا خوطب و في الاصول البيان ، فهو
متمكن من الرجوع إليها ، و معرفة المراد (٢) و أنتم تجيزون خطابه
بالمجمل من غير تمكن (٣) من معرفة المراد .
قلنا : إذا كان البيان في الاصول ، فلا بد من زمان حتى يرجع فيه
إليها ، فيعلم المراد ، و هو في هذا الزمان قصيرا كان أو طويلا مكلف بالفعل
(٤) ، و مأمور (٥) بإعتقاد وجوبه ، و العزم على أدائه ، على طريق
الجملة من غير تمكن من معرفة المراد و إنما (٦) يصح أن يعرف (٧)
المراد بعد هذا الزمان ، فقد عاد الامر إلى أنه مخاطب بما لا يتمكن في
الحال من معرفة المراد به (٨) ، و هذا قول من جوز تأخير البيان ، و لا
فرق في هذا الحكم بين طويل الزمان و قصيره .
فإن قالوا : هذا الزمان الذي أشرتم إليه لا يمكن فيه معرفة المراد ، فيجري مجرى زمان مهلة النظر الذي لا يمكن وقوع
١- ب : تبين .
٢- ب و ج : بعلاوه بها .
٣- ج : متمکن .
٤- الف و ج : للفعل .
٥- الف : مأمورا .
٦- ب : فانما .
٧- ب و ج : يعلم .
٨- ب : - به .