الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٣
الحكيم لغيره افعل كذا وكذا غدا أو بعد شهر ، لما وجب أن (١)
يبين (٢) له حكم الترك في هذا الوقت ، وليس بوقت للحاجة ، وأنتم لا
تفرقون في حمل الامر على الندب بين أن يكون على الفور أو على التراخي .
وهذه جملة كافية في الاطلاع (٣) على سر (٤) هذا الباب فليحسن تأملها .
فصل في حكم الامر الوارد بعد الحظر
اعلم أن أكثر المتكلمين في أصول الفقه أطبقوا على أن الامر
الوارد بعد الحظر يقتضي الاباحة وإطلاق الحظر الذي تقدم (٥) ، وإن كانوا
يذهبون إلى أنه لو انفرد ، وكان مبتدأ ، اقتضى الوجوب ولسنا ندري ما(٦)
السبب في إستمرار هذه الشبهة الضغيفة (٧) .
والصحيح أن حكم الامر الواقع بعد الحظر (٨) هو حكم الامر
المبتدأ ، فإن كان مبتدأه (٩) على الوجوب أو الندب أو الوقف بين الحالين
، فهو كذلك بعد الحظر .
والذي يدل على ذلك أن الامر إنما يدل على ما يدل عليه ، لامر يرجع
إلى كونه أمرا ، وإذا كانت هذه الصفة لا تتغير (١٠) بوقوعه بعد الحظر ،
١- ج : - أن .
٢- ج : تعين .
٣- ب : الاطلاق .
٤- ج : سفير .
٥- ج : يقدم .
٦- ب : - ما .
٧- ج : الضيقة .
٨- ب و ج : حظره .
٩- الف : مبتدا .
١٠- ج : يتغير .