الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٨
فأما من جعل الوجوب متعلقا بآخره ، فقد ترك الظاهر ، ولا فرق في فساد قوله بينه وبين من علقه بأوله .
ومدار الخلاف في هذه المسألة على جواز تأخير الصلوة إلى آخر الوقت وقد بينا إنقسام الخلاف فيه إلى ثلثة أقوال .
ومن علق الوجوب بآخره دون أوله ربما يقول : أنه إذا فعل (١) في
الاول كان نفلا ، وأنه مع ذلك يجزي عن الفرض ، كتقديم (٢) الزكوة على
الحول ، وربما يقول : أنه موقوف مراعى ، فإن أتى آخر الوقت وهو من أهل
الخطاب بهذه (٣) الصلوة ، كان ما وقع في أول الوقت فرضا ، وإن تغيرت
حاله ، وخرج عن حكم الخطاب ، إما (٤) بجنون (٥) ، أو حيض ، - إن كانت
إمرأة - كان ما فعله نفلا ، وقالوا بمثل ذلك في الزكوة المعجلة . والذي
يدل على بطلان ما ذهب مخالفنا إليه أشياء :
منها أنه لا خلاف في أن النية في الواجب من الصلوات تخالف (٦)
النية في النفل منها ، وأجمعوا على أن شرط النية في جميع ما يؤدي من صلوة
الظهر لا يختلف ، فبان بذلك (٧) أن الصلوة في الوقت كله واجبة واقعة على
وجه واحد .
١- الف : فعله .
٢- ب : کتقدم .
٣- ج : لهذه .
٤- ب : أو .
٥- ج : لجنون .
٦- ب و ج : يخالف .
٧- ج : ذلک .