الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢
إليه الفعل ، وإن سمى أمرا ، وأنتم لا يمكنكم أن تنقلوا (١)
عن أهل اللغة أن كل ما سمى أمرا - وإن لم يكن قولا - يقتضي مأمورا به
ومأمورا .
ويقال لهم فيما تعلقوا به رابعا : إن الوصف بالطاعة والمعصية أيضا
لا يليق إلا بالامر الذي هو القول للعلة التي ذكرناها ، وهو أن (٢)
المطيع من فعل ما أمر به ، والعاصي من خالف ما أمر به ، والامر الذي هو
الفعل لا يقتضي طاعة ولا معصية (٣) ، لانه لا يتعلق (٤) بمطيع ولا
عاص . على أن قولهم إن دخول الطاعة والمعصية علامة لكون الامر أمرا ، ينتقض
(٥) بقول (٦) القائل لغلامه : أريد أن تسقيني الماء ، ونحن نعلم أنه
إذا لم يفعل يوصف بأنه عاص ، وإذا (٧) فعل يوصف بأنه مطيع ، وقد علمنا
أن قوله : أريد أن تفعل ، ليس بأمر ، لفقد صيغة الامر فيه ، فبطل (٨) أن
تكون (٩) الطاعة أو (١٠) المعصية موقوفة على الامر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : إن (١١) النهى نقيض (١٢)
الامر الذي هو القول ، دون الفعل ، فمن أين لكم أن النهي نقيض (١٢) كل
ما
١- ب : تفعلوا .
٢- ب : - ان .
٣- ب : بعلاوه و .
٤- الف : يليق ( خ ل ) .
٥-ج : ينقض .
٦-ج : لقول .
٧- الف : فاذا .
٨- ج : فيبطل .
٩- ب و ج : يكون .
١٠- ب : و .
١١- ب و ج : انما .
١٢- ب و ج : يقتضي .