الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١٥
يكون الجواب عنها بذكر بعض (١) العقلاء جاريا (٢) مجرى الجواب بذكر بعض البهائم .
وأكدوا هذه الطريقة بأن قالوا : إنما عدلوا عن الاستفهام عن كل شخص
باللفظ الموضوع له ، حتى يقولوا : أزيد عندك ؟ أفلان عندك ؟ (٣) ويعدوا
(٤) كل عاقل ، لاستطالة ذلك ، فاختصروا بالعدول إلى لفظة من ، فيجب أن
تقوم (٥) في الغرض مقام الاستفهام عن كل عاقل باسمه ، وقالوا في عموم
لفظة ما مثل ذلك .
وثانيها أن القائل إذا قال : ( من دخل داري ضربته ) حسن أن يستثني
كل عاقل من هذه الجملة ، ومن شأن الاستثناء أن يخرج من الكلام ما لولاه
لوجب دخوله تحته (٦) بدلالة قبح إستثناء البهائم من هذه الجملة ، لما لم
يجب دخولها فيه (٧) .
وثالثها أن الاستغراق معنى معقول لاهل اللغة ، ومما تدعوهم الدواعي
إلى الاخبار عنه ، فلا بد أن يضعوا له عبارة تنبئ عنه ، كما فعلوا ذلك في
كل شئ عقلوه من المعاني ، ودعتهم (٨) الدواعي إلى الاخبار عنه ، وإذا (٩) وجب ان يضعوا عبارة ، فلا شئ من الالفاظ (١٠) بذلك
١- الف : ببعض .
٢- الف : جار .
٣- ب و ج : - افلان عندک .
٤- ب : تعدوا .
٥- ب و ج : يقوم .
٦- الف : - تحته .
٧- الف : - فيه .
٨- ج : دعوتهم .
٩- ب و ج : فاذا .
١٠- الف : الالفاض .