الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٥
و إن لم يقتضيا قبح فعل و لا حسنه ، و لم يؤثرا في وجه يقع الفعل عليه ، فلابد إذا وقعا من الحكيم - تعالى - من أن يدلا ، فالامر إذا (١) وقع يدل على حسن الفعل ، و النهي على قبحه ، و إذا دلا على قبح أو حسن ؛ فلابد من ثبوت وجه يقتضي إما القبح أو الحسن ، لان الدلالة لا تدل إلا (٢) على صحة ، ألا ترى أن الامر و النهي و إن كانا (٣) عندنا لا يؤثران ، فإنا كلنا نستدل بأمر الله - تعالى - على كون الفعل واقعا على وجه يستحق به الثواب ، و بنهيه (٤) على قبحه ، و كونه مما يستحق به العقاب ، و نعلم (٥) على (٦) جهة الجملة أن كل شئ أوجب علينا في الشرع فلابد فيه (٧) من وجه وجوب ، و كل شئ حرم فلابد فيه من وجه قبح ، و إن كنا لا نعلم جهات الوجوب و القبح على سبيل التفصيل ، و لا نجعل الامر و النهي مؤثرين (٨) في تلك الجهات ، بل يدلان عليها (٩) ، فما المنكر على هذا من أن يأمر الله - تعالى - المكلف بالصلوة في وقت زوال الشمس ، و تكون ( ١٠ ) هذه الصلوة واجبة في الوقت المضروب متى استمر حكم
١- ج : فالمرادا ، بجاي ( فالامر اذا ) .
٢- ب : - الا .
٣- ب : کان .
٤- الف و ج : نهيه .
٥- ب و ج : يعلم .
٦- ب : - علي .
٧- ب : - فيه .
٨- ب و ج : يوثران .
٩- ب و ج : عليهما .
١٠- ب : يکون .