الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٨٤
بأنا لا نفهم (١) بها مراد المخاطب ، وجدنا ذلك فيما علمنا
حسنه ضرورة من خطاب الملك لخليفته ، لان (٢) خليفة الملك لا يعرف من
خطابه المجمل الذي حكيناه (٣) مراده الذي أحاله في تفصيله على البيان .
و إن عللنا قبحه بأنه مما (٤) لا فائدة فيه ، فقد بينا أنه يمكن
أن يدعى فيه فائدة ، فإنه (٥) لا يعدو (٦) أحد أقسام الكلام
المعهودة ، و لا بد من أن يكون المخاطب - إذا كان حكيما - مريدا لبعضها . و
إن عللنا حسن الامثلة التي علمنا (٧) حسنها بأنها تفيد (٨) فائدة ما
، أو مما يتعلق مصلحة المخاطب بها ، بأن يعتقد و يعزم على الامتثال عند
البيان ، فهذا كله قائم في الخطاب بالزنجية . فلا بد من التعليل بما لا
يقتضى قبح ما علمنا حسنه ، و لا حسن ما علمنا (٩) قبحه .
و يمكن تعليل قبح الخطاب بالزنجية بأنه غير مفهوم منه نوع الخطاب ،
و لا أي ضرب هو من ضروبه ، ألا ترى أنه لا يفصل المخاطب بين كونه أمرا أو
نهيا أو خبرا أو إستخبارا أو إستفهاما
١- ج : يفهم .
٢- الف : بعلاوه خليفته اعني .
٣- ج : حکينا .
٤- الف : مما .
٥- الف و ج : و انه .
٦- ج : يعدوا .
٧- الف : عللنا .
٨- ج : يفيد .
٩- الف : حسنه ، تا اينجا .