الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٥
المكرمين تخالف (١) صفات المضروبين من وجوه شتى ، و إنما (٢) العطف يقتضي الجمع بينهما في بعض الاحكام ، فإذا قال (٣) : ( ضربت
زيدا وعمروا ) ، فالعطف سوى بينهما في الضرب ، وإذا قال : ( ضربت زيدا ،
وأكرمت عمروا ) ، فالتسوية بينهما (٤) من حيث أوقع بكل واحد (٥)
منهما حدثا من جهة (٦) فأما ساير الاحكام ، فلا تسوية بينهما فيها فلا
يجب إذا (٧) أن يستويا (٨) في رجوع الاستثناء إليهما .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إن ذكر مشية الله عقيب الجمل (٩) ليس باستثناء ولا شرط ، لانه لو كان إستثناء ، لكان فيه بعض حروف
الاستثناء ، و لا حرف (١٠) هيهنا من حروفه . ولو كان شرطا على الحقيقة ،
- و ان كان فيه لفظ الشرط - لما صح دخوله على الماضي ، و قد تذكر (١١)
المشية في الماضي ، فيقول (١٢) القائل : لقيت زيدا ، وأكلت البارحة كذا ،
ثم يقول : إنشاء الله ، وإنما دخلت (١٣) المشية في كل هذه
١- الف و ج : يخالف .
٢- ج : و اما .
٣- ج : يقال .
٤- ج : في الضرب ، تا اينجا .
٥- ب : واحدة .
٦- الف : جهته .
٧- ب : - اذا .
٨- ج : تسوي ما ، بجاي يستويا .
٩- الف : بعلاوه التي .
١٠- ج : عرف .
١١- ج : نذکر .
١٢- ج : فنقول .
١٣- ج : ادخلت .