الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٨
إنما تجب (١) على التخيير دون الجمع ، لانه لا وجه لوجوبها
جميعا ، ألا ترى أن من غلب في ظنه أن مصلحة ولده تكون (٢) في أفعال
متغايرة يقوم كل واحد منها مقام صاحبه ، إنما يجب عليه هذه الافعال على
سبيل التخيير ، ولا يجوز ان يجب عليه الجمع بينها (٣) ، لانه لا وجه
لوجوبه على هذا الوجه (٤) . فأما قياسهم ذلك على ما يتناوله (٥)
النهي ، فسيجئ الكلام فيه في باب النهي ، ونذكر الصحيح منه بمشية الله
تعالى .
واعلم أن ما كلفه الله - تعالى - ينقسم إلى وجوه ثلثة :
أولها أن يكلف الله - تعالى - الفعل بأن يريده ، ويكره كل تروكه ، فعبرنا عما هذه حاله بأنه واجب مضيق .
والقسم الثاني أن يريد - تعالى - الافعال ، ولا يكره ترك (٦) كل
واحد منها إلى الاخر ، ويكره تروكها أجمع ، فعبرنا عنها بأنها واجبة (٧)
على سبيل التخيير ، كالكفارات .
والقسم الثالث : أن يريد - تعالى - الفعل ، ولا يكره شيئا من تروكه ، فعبرنا عن ذلك بأنه ندب .
وينقسم ما خير الله - تعالى - فيه إلى ثلاثة أقسام :
١- ب و ج : يجب .
٢- ج : يكون .
٣- ب : بينهما .
٤- ب وج : الحد .
٥- الف : تناوله .
٦- الف : - ترك ، ج : تر .
٧- ب : واجب .