الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٥
أن يكون مخير بين عتق عبد (١) يملكه وبين عتق (٢) عبد لا
يملكه ، و لهذا نقول : أنه (٣) متى ضاق وقت الصلوة ، فالمصلى مخير بين
البقاع المتقاربة دون المتباعدة ، وإذا (٤) كان الوقت واسعا ، جاز أن
يتعدى التخيير إلى (٥) الاماكن المتباعدة .
على أن هذا المعترض يلزمه أن يكون المكفر مأمورا بعتق واحد من عبيد
الدنيا كلها ، وكذلك في الاطعام والكسوة ، فليس ينفصل من (٦) ذلك إلا
بمثل ما ذكرناه من إعتبار الطاقة والامكان .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ومن الذي يسلم لكم جواز أن ينص
الله - تعالى - على أني (٧) أوجبت واحدا لا بعينه ؟ أو ليس قد بينا أن
ذلك لا يصح في التكليف ، وبينا أيضا (٨) أن الامور المتساوية (٩) في
وجه المصلحة لا يجوز أن يوجب (١٠) بعضها دون بعض ؟ .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثالثا : إنا لا نقول فيما فعله : أنه
واجب إلا على وجه دون وجه ، ولا بد من (١١) تفصيل بيان هذه الجملة ،
فنقول : إن قولنا : واجب ، قد يطلق ، وقد يضاف : فإذا أطلق ، أفاد وقوعه
١- الف : عبيد .
٢- الف : - عتق .
٣- ب و ج : - انه .
٤- الف : فاذا .
٥- ب : في .
٦- ج : - من .
٧- الف : انني .
٨- الف : - ايضا .
٩- ج : - المتساوية .
١٠- ج : توجب .
١١- ح : - من .