الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٩
دينه إلا عليه ، وأنه (١) لا يقوم غيره في ذلك مقامه (٢) ،
فلا بد من إيجابه على جهة التضييق . وغير ممتنع أن يعلم في أمرين أو أمور
مختلفة (٣) أن كل واحد في مصلحة المكلف في دينه كالآخر من غير ترجيح ،
فلابد و الحال هذه من الايجاب على طريقة التخيير ، للتساوي في وجه المصلحة ،
والشاهد يقضي بما ذكرناه ، لان أحدنا إذا أراد مصحلة ولده ، وعلم ، أو غلب
في (٤) ظنه أنه لا يصلح إلا بان يفعل به فعلا مخصوصا ، وجب ذلك الفعل
معينا ، وإذا غلب في ظنه تساوي فعلين أو أفعال في مصلحته (٥) ، كان
مخيرا فيها . والقول بوجوب بعض ذلك دون بعض كالمتناقض .
وأقوى ما دل على (٦) ما ذكرناه أن الكفارات الثلاث متساوية في
جميع الاحكام الشرعية ، لان كل واحدة (٧) منها يقوم (٨) مقام الاخرى (٩) في براءة ذمة المكلف (١٠) وإسقاط الحنث عنه ، وكل حكم شرعي لواحدة
(١١) منها (١٢) فهو (١٣) للاخرى (١٤) ، فلا يجوز مع التساوي
في الاحكام أن يختلف في الصفة ، لان إختلاف الصفات يقتضي اختلاف الاحكام ،
١- ج : فانه .
٢- الف : مقامه في ذلك .
٣- الف : مختلفات .
٤- الف : علي .
٥- ب و ج : مصلحة .
٦- الف : - ما دل علي .
٧- الف و ج : واحد .
٨- ب : تقوم .
٩- الف : الاخر .
١٠- ج : التكليف .
١١- ج : بواحدة .
١٢- الف : - منها .
١٣- الف : هو .
١٤- ج : الاخري .