الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٧
لا يدل على المقصود . وهذه جملة يجب أن تكون (١) محصلة مراعاة .
ثم نقول : اقتران الوعيد بهذا الامر هو الدلالة على وجوبه ، فمن أين لكم (٢) أن الامر المطلق يدل على الوجوب .
ثم إن (٣) المراد ظاهر ، وهو أنه (٤) أراد الخلاف على الرسول
- عليه السلام - على سبيل جحد النبوة ، بدلالة أول الآية بقوله - تعالى - (
لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) ، وهذا إنكار على من لم
يلتزم الانقياد له لاجل النبوة ، ولا محالة إن خلافه على هذا الوجه كفر .
وبعد ، فان مخالفة الامر هو ضد الموافقة ، وفعل ما ندب إليه على
وجه الوجوب مخالفة له ، كما أن فعل ما أوجبه مقصودا به إلى الندب مخالفة
أيضا ، والآية تضمنت التحذير من المخالفة فمن أين لهم (٦) وجوب ما أمر
به ، حتى يكون من فعله على غير (٧) هذا الوجه مخالفا . فعلم أن ظاهر
الآية مشترك بيننا وبينهم ، وأنه لا حجة فيها لهم .
ويقال لهم فيما تعلقوا به ثانيا : ليس المراد بالقضاء هيهنا الامر
المطلق ، بل الالزام ، كما نقول (٨) : قضى القاضي بكذا وكذا ، بمعنى حكم
و ألزم ، ولهذا لا تسمى (٩) الفتوى (١٠) قضاء .
١- ج : يكون .
٢- ج : - لكم .
٣- الف :- ان .
٤- ب : - انه .
٥- الف : يلزم نفسه .
٦- ج : له .
٧- ب : ضمير .
٨- ب و ج : يقول .
٩- ب : يسمي .
١٠- ب : بعلاوه بانه ، ج : بعلاوه بانها .