الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥
الذي ذكرناه ، وهذا يدل على قيام (١) الحجة عليهم بذلك ، حتى
جرت عادتهم به (٢) ، وخرجوا عما يقتضيه مجرد وضع اللغة في هذا الباب ، و
أما أصحابنا معشر الامامية فلا يختلفون (٣) في هذا الحكم الذي ذكرناه ،
وإن اختلفوا في أحكام هذه الالفاظ في وضع اللغة ، ولم يحملوا قط ظواهر
الالفاظ (٤) إلا على ما بيناه ، ولم يتوقفوا (٥) على الادلة ، وقد
بينا في مواضع من كتبنا أن إجماع أصحابنا حجة .
وقد تعلق من ذهب إلى وجوب الامر بطرق اعتبارية ، وطرق سمعية ، وهي
على ضربين ، قرآنية وأخبارية . ونحن نذكر أقوى ذلك شبهة ، فإن الذي تعلق به
الفقهاء في (٦) ذلك لا يكاد ينحصر وينتظم .
فأما (٧) الطرق الاعتبارية ، فأولها قولهم : السيد إذا أمر
غلامه بفعل ، عقل منه الايجاب ، ولذلك يوبخه العقلاء ، ويذمونه ، إذا خالفه
.
وثانيها قولهم : لو لم يكن لفظة افعل موضوعة للايجاب ، لم يكن للايجاب لفظة موضوعة في اللغة مع الضرورة الداعية إلى ذلك .
وثالثها أنه لا شبهة في تسمية (٨) من خالف الامر المطلق بأنه عاص ، والمعصية لا تكون (٩) إلا في خلاف الواجب (١٠) .
١- ج : مقام .
٢- الف : - به .
٣- ج : يختلفوا .
٤- ج : - في وضع ، تا اينجا .
٥- ج : يتفقوا .
٦- ب : من .
٧- ب : و اما .
٨- ج : قسيه .
٩- ج : يكون .
١٠- ب : الوجوب .