الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣
في الشئ الواحد في الدلالة على الحقيقة . وإذا ثبت اشتراك هذه
الصيغة بين الوجوب والندب ، لم يجز أن يفهم أحدهما من ظاهر القول إلا بدليل
منفصل .
ونحن وإن ذهبنا إلى أن هذه اللفظة مشتركة في اللغة بين الندب
والايجاب ، فنحن نذهب إلى أن (١) العرف الشرعي المتفق المستمر قد أوجب
أن يحمل مطلق هذه اللفظة - إذا وردت عن الله ( تعالى ) أو عن الرسول (١)
( ص ع ) - على الوجوب ، دون الندب ، وعلى الفور ، دون التراخي ، وعلى
الاجزاء ، وتعلق الاحكام الشرعية به . وفي النهي أنه يقتضي فساد المنهي عنه
، وفقد (٣) إجزائه . وكذلك نقول في اللفظ (٤) الذي يذهب الفقهاء إلى
أنه موضوع (٥) للاستغراق والاستيعاب في اللغة ، ونذهب نحن إلى اشتراكه ،
فنذهب (٦) إلى أن العرف الشرعي قرر (٧) ومهد حمل هذه الالفاظ - إذا
وردت عن الله ( تعالى ) أو عن رسوله ( ص ع ) - مع (٨) الاطلاق والتجريد
على الاستغراق ، وإنما يرجع في التخصيص إلى الدلالة .
والذي يدل على صحة هذه الجملة (٩) ما هو ظاهر لا يدخل على أحد
١- الف : - ان .
٢- ب و ج : رسول الله .
٣- ج : قد .
٤- ج : - اللفظ .
٥- ج : موضع .
٦- ج : فيذهب .
٧- ج : قرء .
٨- ب : - مع .
٩- ب و ج : بعلاوه التي ذكرناه .