الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧١
قرآنا ليكون النسخ به لا بالسنة ؟ ! و بعد فلو سلم لهم ما
اقترحوه ؛ لم يخرج القرآن من أن يكون ناسخا للسنة ، بل كانا معا ناسخين ، و
ليس ذلك بملتبس بالبيان ، و لا مخرج له - ص ع - عن (١) كونه مبينا .
و قد استدل على جواز نسخ السنة بالقرآن بوقوع ذلك ، و الوقوع أكثر
من الجواز ، و (٢) ذكر أن تأخير الصلوة في وقت الخوف كان هو الواجب أولا
، ثم نسخ بقوله - تعالى - : ( فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ) . و إنما كان
ذلك نسخا من حيث كان جواز التأخير مع استيفاء الاركان كالمضاد للاداء في
الوقت مع الاخلال ببعض ذلك . و ذكر - أيضا - أن (٣) قوله - تعالى - : (
فلا ترجعوهن إلى الكفار ) نسخ مصالحته - صلى الله عليه و آله (٤) -
قريشا على رد النساء (٥) . و أقوى من ذلك نسخ القبلة الاولى و كانت
ثابتة بالسنة ، بالقبلة الثانية و هي معلومة بالقرآن .
فصل فيما يعرف به كون الناسخ ناسخا و المنسوخ منسوخا
اعلم أن كون الناسخ ناسخا إنما يعلم بان يكون لفظه يقتضي
١- ب و ج : من .
٢- الف : - و .
٣- الف : بعلاوه في .
٤- الف : ع .
٥- ج : الثناء .