الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٦
الامر بها ، و لم يرد نهي عنها ، و إن ورد النهي عنها (١) دل
على (٢) تغير حالها ، و اختصاصها بوجه يقبح عليه ؟ فإذا أمر بالصلوة ؛
اعتقد وجوبها عليه متى لم ينه عنها ، فإذا ورد النهي اعتقد قبحها و يكون
الغرض في هذا التكليف مصلحة المكلف ، كأنا قدرنا أنه - تعالى - علم (٣)
أنه إن (٤) كلفه على هذا الوجه ، كان مصلحة له (٥) ، في واجب عليه
يفعله (٦) أو قبيح يتجنبه (٧) .
و الجواب ان هذه الصلوة المأمور بها عند زوال الشمس لا يخلو من أن
يكون فعلها في هذا الوقت مصلحة في الدين أو مفسدة : فإن كانت مصلحة (٨) ؛
فبورود النهي لا يتغير حالها ، و يجب قبح النهي المتناول لها ، و إن كانت
مفسدة في نفسها ؛ فبتناول (٩) الامر أو باستمراره لا يتغير حالها ، فيجب
قبحها ، و قبح الامر المتناول لها .
اللهم إلا أن يقال : لهذه الصلوة في هذا الوقت المخصوص وجهان (١٠)
تقع (١١) على كل (١٢) واحد منهما ، فتكون (١٣) - متى وقعت على
١- الف : - و ان ورد النهي عنها ، ب : - عنها .
٢- ب و ج : - علي .
٣- ج : اعلم .
٤- ب : - ان .
٥- ب : - له .
٦- الف : بفعله .
٧- الف : بتجنبه .
٨- الف : - في الدين ، تا اينجا .
٩- ب و ج : فيتناول .
١٠- ب : وجهات .
١١- الف و ج : يقع .
١٢- ب و ج : - کل .
١٣- ج : فيکون .