الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣
تواضعهم يتبع اختيارهم ، وليس هناك وجوب ، وقد كان يجوز أن لا
يتواضعوا في هذا (١) اللفظ المخصوص أنه (٢) للامر (٣) ، ولو كان
كذلك ، لكانت هذه الحروف بعينها توجد (٤) ، ولا تكون (٥) أمرا (٦) .
ومنها أنه لو كان الامر يتعلق بالمأمور من غير قصد المخاطب به ، لم
يمتنع (٧) أن يقول أحدنا لغيره : افعل ، ويريد منه الفعل ، ولا يكون
قوله أمرا ، أو (٨) لا يريد منه الفعل ، فيكون قوله أمرا ، وقد علمنا
خلاف ذلك .
ومنها أن لفظ الامر لو كان مغايرا للفظ ما ليس بأمر ، لوجب أن يكون
للقادر سبيل إلى التمييز بين ما يوجد فيكون أمرا ، وبين ما يوجدفيكون
تهديدا ، أو (٩) إباحة ، وفي علمنا بفقد طريق التمييز دليل على أن اللفظ
واحد .
ومنها ان هذا القول يقتضي صحة أن نعلم (١٠) أن (١١) أحدنا
أمر (١٢) وإن لم نعلمه (١٣) مريدا ، إذا كان القصد لا تأثير له ، ولا
خلاف في أن أحدنا إذا كان آمرا ، فلا بد من كونه مريدا لما أمر به . وإنما
الخلاف
١- ج : هذه .
٢- ب : - انه .
٣- الف : بانه امر .
٤- ج : يوجد .
٥- الف و ج : يكون .
٦- الف و ب : امر .
٧- ج : يمنع .
٨- ب و ج : و .
٩- ج : و .
١٠- ب و ج : يعلم .
١١- ب و ج : - ان .
١٢- ج : امرا .
١٣- ب و ج : يعلمه .