الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١٦
و اعلم أن الناسخ و المنسوخ (١) يجب أن يكونا شرعيين ، و لا
يكونا عقليين ، و لا أحدهما ، لانه لا يقال : ( (٢) تحريم الخمر نسخ
إباحتها ) و لا : ( ان (٣) الموت نسخ عن المكلف ما كان تكلفه (٤) ) (٥) لما كانت هذه الاحكام عقلية (٦) .
و من حق الناسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ (٧) ، و سيأتي بيان ذلك فيما بعد (٨) بمشية الله تعالى .
و من حقه أن يكون منفصلا عن (٩) المنسوخ . و لا يوصف بهذه الصفة مع الاتصال ، و لا خلاف في ذلك .
و من شرطه أن لا (١٠) يكون موقتا بغاية يقتضي إرتفاع ذلك الحكم .
و الموقت بغاية على ضربين : أحدهما أن يعلم باللفظ من غير حاجة إلى
غيره ، كقوله - تعالى - : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل ) و الضرب الآخر أن
تعلم (١١) الغاية على سبيل الجملة ، و يحتاج في تفصيلها إلى دليل سمعي ،
نحو قوله - تعالى - (١٢) : ( دوموا (١٣) على هذا (١٤) الفعل
١- ب و ج : بعلاوه معا .
٢- ب : بعلاوه ان .
٣- ب : لان .
٤- الف و ب : کلفه .
٥- ج : بعلاوه و .
٦- الف : العقلية .
٧- الف : بالناسخ .
٨- الف : فيما بعد .
٩- الف و ج : من .
١٠- ب : - لا .
١١- ج : يعلم .
١٢- ليس القول من کلامه تعالي فالظاهر ان کلمة ( تعالي ) من اشتباه النساخ .
١٣- الف : و داوموا .
١٤- ج : هذه .