الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠٢
كلام نسمعه (١) إلا و نحن نجوز من طريق التقدير أن يكون
المخاطب به (٢) أراد المجاز ، و (٣) لم يرد الحقيقة ، و في علمنا
بقبح الاستفهام في مواضع كثيرة دلالة على فساد هذه العلة . على أن المخاطب
لنا إذا كان حكيما ، و أراد المجاز بخطابه (٤) ؛ قرن به ما يدل على أنه
متجوز (٥) ، و لا يحسن منه الاطلاق .
و قد إستدل المخالف (٦) لنا في هذه المسألة بأشياء :
منها أن تعليق الحكم بالسوم لو لم يدل على إنتفائه إذا انتفت الصفة ، لم يكن لتعليقه بالسوم معنى ، و كان عبثا .
و منها أن تعليق الحكم بالسوم يجري مجرى الاستثناء من الغنم ، و
يقوم مقام قوله : ( ليس في الغنم إلا السائمة الزكوة ) فكما (٧) أنه لو
قال ذلك ، لوجب أن تكون (٨) الجملة المستثنى منها بخلاف الاستثناء ،
فكذلك تعليق الحكم بصفة .
و منها أن تعليق الحكم بالشرط لما دل على إنتفائه بإنتفاء الشرط ، فكذلك الصفة ، و الجامع بينهما أن كل واحد منهما
١- ج : يسمعه .
٢- ج : بعلاوه ان .
٣- ج : - و .
٤- ج : يخاطبه .
٥- ج : مجوز .
٦- ب : المخاطب .
٧- ب : بعلاوه لو .
٨- ج : يکون .