الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٠١
لكان هذا الاستفهام قبيحا ، كما يقبح أن يستفهمه عن حكم ما
يتعلق اللفظ به ، فلو كان الامران مفهومين من اللفظ ، لاشتركا في حسن (١)
الاستفهام و قبحه .
فإن قيل : إنما يحسن الاستفهام عن (٢) ذلك لمن لم يقل بدليل
الخطاب ، فأما من تكلم بما ذكرتموه من الذاهبين إلى دليل الخطاب فهو لا
يستفهم عن مراده إلا على وجه واحد ، و هو أن يكون أراد على سبيل المجاز
خلاف ما يقضيه دليل الخطاب ، فحسن استفهامه لذلك (٣) .
قلنا : حسن استفهام كل قائل أطلق مثل هذا الخطاب معلوم ضرورة ،
سواء علمنا (٤) مذهبه في دليل الخطاب أو شككنا فيه ، و أهل اللغة يستفهم
بعضهم بعضا في (٦) مثل هذا الخطاب ، و ليس لهم مذهب مخصوص في دليل
الخطاب . فأما تجويزنا أن يكون المخاطب عدل عن الحقيقة إلى المجاز ، و أن
هذا هو علة حسن الاستفهام ؛ فباطل ، لانه يقتضي حسن دخول الاستفهام في كل
كلام ، لانه لا
١- ج : - حسن .
٢- ج : من .
٣- ب و ج : کذلک .
٤- ج : علما .
٥- الف : سالنا .
٦- الف : - في .