الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٦٩
الامر بذبحه ، و إنما أمروا امرا مستأنفا به .
و لو كان الامر على ما قالوه من أنه تكليف بعد تكليف ؛ لكان الواجب
لما قالوا : ( ما هي ) و إنما عنوا البقرة التي أمروا إبتداء بذبحها ، أن
يقول لهم : أي بقرة شئتم ، و على أي صفة كانت ، و ما أمرتكم بقبح (١)
بقرة لها صفة معينة ، و الآن فقد تغيرت مصلحتكم ، فاذبحوا الآن ما صفتها (٢) كذا و كذا (٣) . و إذا (٤) قالوا له : ( ما لونها ) يقول ، أي
لون شئتم ، و ما أردت لونا بعينه ، و الآن (٥) فقد تغيرت المصلحة ، و
الذي (٦) تؤمرون به الآن بقرة (٧) صفراء . و لما قالوا في الثالث : (
ما هي إن البقر تشابه علينا ) أن يقول : المأمور به صفراء ، على أي صفة
كانت بعد ذلك ، و قد تغيرت المصلحة ، فاذبحوا بقرة ، لا ذلول تثير الارض ،
إلى آخر الصفات . فلما عدل تعالى - عن ذلك إلى نعت بعد آخر ؛ دل على أنها
نعوت للبقرة الاولى .
١- ب : يذبح .
٢- الف : صفاتها .
٣- الف : - و کذا ، ج : کذلک ، بجاي کذا و کذا .
٤- ب و ج : فاذا .
٥- ب و ج : فالان .
٦- ب : الذين .
٧- ج : لغيره .