الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٥
فصل : في وجوب اعتبار الرتبة في الامر اعلم أنه لا شبهة في إعتبارها ، لانهم يستقبحون قول القائل أمرت الامير ، أو نهيته ، ولا يستقبحون ان يقولوا أخبرته ، أو (١) سألته ، فدل على أنها معتبرة ، ويجب أن لا تطلق إلا إذا كان الآمر أعلى رتبة من المأمور . فأما إذا كان دون رتبته (٢) ، أو كان مساويا له ، فإنه لايقال أمره . والنهي جار مجرى الامر في هذه القضية . وما له معنى الامر وصيغته من الشفاعة تعتبر (٤) أيضا فيه الرتبة ، لانهم يقولون شفع الحارس إلى الامير ، ولا يقولون شفع الامير إلى الحارس ، فالشفاعة (٥) إنما يعتبر فيها الرتبة بين الشافع والمشفوع إليه ، كما أن الامر إنما تعتبر (٦) الرتبة فيه (٧) بين الآمر والمأمور . ولا إعتبار بالرتبة (٨) في المشفوع فيه ، على ما ظنه من خالفنا (٩) في الوعيد ، لان الكلام على ضربين (١٠) ، ضرب لا تعتبر فيه الرتبة ، وضرب تعتبر (١١) فيه (١٢) ، فما اعتبرت
١- ج : و .
٢- ج : رتبة .
٣- ب : صيغه .
٤- ب و ج : معتبر .
٥- الف : و الشفاعة .
٦- ج : يعتبر .
٧- ب و ج : فيه الرتبة .
٨- الف : - بالرتبة .
٩- ج : مخالفنا .
١٠- ب : ضرب من ، بجاي ضربين .
١١- ج : يعتبر .
١٢- ب : بعلاوه الرتبة .