الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٩
أنها لالصاق الفعل بالمفعول ، و فيهم من ذهب إلى أنها للتبعيض .
و من قال بالاول اختلفوا : فمنهم من يقول : انها (١) تقتضي (٢)
الالصاق بكل العضو المذكور ، و هو مذهب الحسن البصري و مالك (٣) و أبي
علي الجبائي ، و منهم (٤) من يقول : أنها تقتضي (٢) الالصاق على
الجملة ، من غير إقتضاء لكل (٥) ، أو بعض . و على المذهب الاول لا إجمال
(٦) في الآية (٧) ، لانها إذا دلت على مسح جميع (٨) الرأس ، فقد
زال الاجمال . و على المذهب الثاني - و هو الالصاق المطلق - لا بد من ضرب
من (٩) الاجمال ، لاننا لا نعلم من هذا الظاهر أن المراد مسح الجميع ،
أو مسح (١٠) بعض غير معين أو بعض معين (١١) ، فلابد من بيان . و كذلك
القول في مذهب من قال : أنها تقتضي (١٢) التبعيض ، لانه بمنزلة أن (١٣) يقول : ( امسحوا بعض رؤسكم ) فإذا لم يبين (١٤) تعيينا و لا تخييرا ،
فهو مجمل .
فإذا قيل : لو تعين البعض ، لبينه ، فإذا لم يبينه (١٥) ، دل (١٦)
١- ب : بعلاوه لا .
٢- ب و ج : يقتضي .
٣- الف : ملک .
٤- الف : فيهم .
٥- ج : الکل .
٦- ج : اجماع .
٧- الف : فيها .
٨- ج : جميع مسح .
٩- ب : - من .
١٠- ب : - مسح .
١١- الف : مبين .
١٢- ج : يقتضي .
١٣- ب : او .
١٤- ج : يتبين .
١٥- ب و ج : - فاذا لم يبينه .
١٦- ب و ج : فدل .