الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣١٨
على بعض ، و لم يكن لنا إلى ذلك طريق ؛ حكمنا بأن موتهم وقع في
حال واحدة حتى تورث (١) بعضهم من بعض ؛ فليس بمعتمد ، لان الدليل لما دل
على توريث (٢) بعضهم من بعض ؛ كان ذلك موجبا لاثبات وقوع الموت في حالة
(٣) واحدة ، فما استند في ذلك إلا إلى دليل قاطع ، و ليس في بناء العام
على الخاص مثل ذلك ، لانه لم يدل دليل على وجوب البناء ، فيثبت ما لا (٤)
يتم بالبناء إلا معه .
و ليس لاحد أن يقول : هذا يقتضي اطراح الخبرين معا ، لان (٥)
التوقف على طلب الدليل ليس باطراح ، و يجري ذلك مجرى العمومين إذا تعارضا .
و يمكن أن يقال : إن الله - تعالى - لا يخلى المكلف من دلالة تدله على ما
يجب أن يعمل به ، من بناء ، أو غيره ، كما يقال ذلك في العمومين المتعارضين
.
فأما ترجيحهم البناء بأن ذلك يقتضي العمل بالخبرين معا على وجه صحيح ، و العمل بالعام يقتضي اطراح الخاص جملة ، فإنما (٦)
١- ب : يورث ، الف : نورث .
٢- الف : تورثه ، ظ : تورث .
٣- الف و ب : حال .
٤- ج : لم .
٥- الف : قلنا ، بجاي لان .
٦- ج : و انما .