الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٢
قال : ( فاجلدوهم ثمانين جلدة إلا الذين تابوا ، ولا تقبلو الهم
شهادة أبدا إلا الذين تابوا ، و (١) أولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا
) لكان تطويلا ، فأقام مقام ذلك ذكر التوبة مرة واحدة عقيب الجمل كلها .
وسادسها أن لواحق الكلام وتوابعه من شرط أو إستثناء يجب أن يلحق
الكلام مادام الفراغ لم يقع منه ، وما دام الكلام متصلا لم ينقطع ،
فاللواحق لاحقة و (٢) مؤثرة فيه ، فالاستثناء (٣) إذا تعقب (٤)
جملا متصلة (٥) معطوفا بعضها على بعض ، فالواجب أن يؤثر في جميعها .
فيقال لهم فيما تعلقوا به أولا : إنا (٦) لا نسلم لكم ما
ادعيتموه ، من أن الشرط متى تعقب جملا كثيرة ، عاد إلى جميعها ، بل نقول في
الشرط مثل ما نقوله في الاستثناء : من أنه متى تعقب جملا ، احتمل الكلام
عوده إلى كل ما تقدم ، كما يحتمل عوده إلى ما يليه ، وإنما يقطع على أحد
الامرين بدليل .
فإن قيل : هذا دفع (٧) لعرف اللغة .
قلنا : ما يعرف (٨) للعرب الذين قولهم في هذا (٩) حجة في الشرط
١- الف : - و .
٢- ج : - و .
٣- الف : و الاستثناء .
٤- ج : عقب .
٥- ج : متصلا .
٦- ب : - انا .
٧- الف : رفع .
٨- الف : نعرف .
٩- ج : - هذا .