الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٨
ثم نقول لهم : أما يجوز - على جهة التقرير (١) - أن يضع أهل
اللغة لفظة لمعنى (٢) من المعاني لا عبارة عنه سواها ، وتكون (٣) هذه
اللفظة بعينها يحتمل (٤) أن تكون (٣) عبارة عن غيره على سبيل
الاشتراك .
فإن قالوا (٥) : لا يجوز ذلك ، طولبوا بالدلالة عليه ، فإنهم لا
يجدونها ، وإن أجازوه ، انتقض إعتمادهم على الفزع (٦) في (٧) العموم
إلى هذه العبارة ، لانه قد يمكن أن يفزع (٨) إليها وإن لم تكن (٩)
خاصة له ، بل مشتركة بينه وبين غيره ، إذا كان لم يضعوا له عبارة سواها .
وتحقيق الخلاف في ذلك بيننا وبينهم أن ألفاظ (١٠) العموم يدعون (١١) أنها موضوعة للاستغراق في اللغة مختصة به (١٢) ، إذا إستعملت
فيما دونه كانت (١٣) مجازا ، ونحن نقول : أن هذه اللفظة تصلح (١٤) في
وضعهم للاستغراق وما دونه ، و هي في الامرين حقيقة ، فمن تكلم بها وأراد
العموم ، كان متكلما بها على حقيقتها ، و كذلك
١- ب و ج : التقدير .
٢- ج : بمعني .
٣- ج : يکون .
٤- الف و ب : تحتمل .
٥- ج : قيل .
٦- ب : الفرع ، ج : القوم .
٧- ب : - في .
٨- ب : يفرع .
٩- ج : يکن .
١٠- الف : الفاض .
١١- ج : يدعوا .
١٢- ب و ج : بعلاوه و .
١٣- ب و ج : کان .
١٤- ج : يصلح .