الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢١١
فإن قيل : وجه حسن الاستفهام في ألفاظ (١) العموم تجويز المخاطب أن يريد مخاطبه الخصوص على وجه (٢) المجاز .
قلنا : هذا يقتضي حسن الاستفهام في كل خطاب ، عن كل حقيقة ، لان
هذه العلة موجودة ، وقد علمنا إختصاص حسن الاستفهام بموضع دون غيره ،
فعلمنا أن علته خاصة غير عامة .
وبعد ، فإن المخاطب إذا كان حكيما ، وخاطب بالمجاز ، فلا بد من أن
يدل من يخاطبه على أنه عادل عن الحقيقة ، وهذان الوجهان يسقطان قولهم . أن
وجه حسن الاستفهام أن السامع يجوز أن يكون مخاطبه أراد المجاز ، ودل عليه
بدلالة خفيت على (٣) السامع .
فإن قيل : ما أنكرتم أن يكون الاستفهام إنما يحسن مع إقتران اللفظ ، لا مع إطلاقه .
قلنا : اللفظ الوارد لا يخلو من اقسام ثلثة : إن أن يرد مطلقا ، أو
مقترنا بما يقتضي العموم ، أو يقترن بما يقتضي الخصوص ، ومع الوجهين
الآخرين لا يحسن الاستفهام ، لحصول العلم بعموم أو خصوص ، فثبت أنه إنما
يحسن مع الاطلاق .
فإن قيل : إلاستفهام يحسن على احد وجهين : إما أن يكون
١- الف : الفاض .
٢- ب و ج : جهة .
٣- ب و ج : عن .