الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩
وإنما لا يجوز أن يريد باللفظة الواحدة (١) الامر والنهى ،
لتنافى موجبيهما ، لان الامر يقتضى إرادة المأمور به ، والنهى يقتضى كراهة (١) المنهى عنه ، ويستحيل أن يكون مريدا كارها للشئ الواحد على الوجه
الواحد . وكذلك لا يجوز أن يريد باللفظة الواحدة الاقتصار على الشئ وتعديه ،
لان ذلك يقتضى أن يكون مريدا للشئ وأن لا يريده .
وقولهم لا (٣) يجوز أن يريد باللفظة الواحدة إستعمالها فيما
وضعت له والعدول بها (٤) عما وضعف له ، ليس بصحيح ، لان المتكلم
بالحقيقة والمجاز ليس يجب أن يكون قاصدا إلى ما وضعوه وإلى (٥) ما لم
يضعوه ، بل يكفى في كونه متكلما بالحقيقة ، أن يستعملها فيما وضعت له في
اللغة ، وهذا القدر كاف في كونه (٦) متكلما باللغة ، من غير حاجة إلى
قصد إستعمالها فيما وضعوه . وهذه الجملة كافية في إسقاط (٧) الشبهة .
واعلم أن الغرض في أصول الفقه التي بينا أن مدارها إنما (٨) هو
على الخطاب، ... وقد ذكرنا مهم (٩) أقسامه ، وما لا بد منه من أحواله . -
لما كان لا بد فيه من (١٠) العلم بأحكام الافعال ، ليفعل ما يجب فعله ،
ويجتنب
١- ب و ج : باللفظ الواحد .
٢- ب و ج : كراهية .
٣- ب : الا .
٤- ب : - بها .
٥- ب : و لا.
٦- ب : - القدر كاف في كونه .
٧- ب : الجملة كافية في اسقاط ، و ج : بعلاوه هذه .
٨- ب و ج : - انما .
٩- ج : مهمهم .
١٠- ب و ج : - لابد فيه من .