الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٢
و (١) مما يدل أيضا على ما ذكرناه أن النهي لو (٢) إقتضى
فساد الفعل (٣) المنهي عنه لشئ (٤) يرجع إليه ، لما صح في النهي (٥)
إذا تناول ما ليس بفاسد في الشرع بل كان صحيحا مجزيا ان يكون نهيا على (٦) الحقيقة ، والاجماع بخلافه ، لانهم وإن إختلفوا في كثير من الامثلة
التي تذكر (٧) في هذا الباب ، فلم يختلفوا في أن المكلف وقد ضاق عليه
وقت الصلوة في آخر وقتها أنه منهي عن البيع والشراء (٨) ، ومع ذلك فبيعه
صحيح ، ونكاحه كذلك ، ولم يختلفوا في أنه منهي عن إزالة النجاسة بالماء
المغصوب ، لانه تصرف فيما لا يملكه (٩) ، ومع ذلك فإن حكم النجاسة يزول (١٠) كما يزول (١١) بالماء المملوك ، والوطئ في الحيض يتعلق به أحكام
الصحة كما يتعلق بالوطى المباح ، من لحوق (١٢) الولد ، ووجوب المهر ،
والتحليل للزوج الاول ، فلولا أن النهي لا يقتضي من حيث كان نهيا للفساد (
١٣ ) ، لما صح شئ مما ذكرناه .
ومما أيضا يدل على ذلك أن لفظ النهي قد يرد فيما هو صحيح ،
١- ج : - و .
٢- ب : - لو.
٣- ج : - الفعل .
٤- ب : عن .
٥- ب : بعلاوه لشئ .
٦- ب : عن .
٧- ج : يذکر .
٨- الف : الشري .
٩- ب : يملک .
١٠- الف : - يزول .
١١- الف : تزول .
١٢- ج : طوق .
١٣- ب : لفساد ، ج : الفساد .