الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٥
والرتبة معتبرة في النهي كما أنها معتبرة في الامر ، والدلالة على الامرين واحدة .
وقولنا ( نهى ) يخص القول ، بخلاف الامر ، لانا قد بينا إشتراك هذه اللفظة (١) بين الفعل والقول .
والنهي إنما كان نهيا لان الناهي كاره للفعل الذي تناوله (٢)
النهي ، والكلام في ذلك كالكلام (٣) في أن الامر إنما كان أمرا لارادة
الآمر المأمور به ، وقد تقدم مستقصى .
والقول في أن النهي لا يدل على أحكام الفعل كالقول في الامر ،
وإنما يحكم فيما نهى الله عنه بالقبح بدلالة منفصلة ، وهي أنه - تعالى - مع
حكمته لا يجوز أن ينهى عن الحسن ، ولا ينهى إلا عن القبيح (٤) ، كما
قلنا (٥) في أمره - تعالى - أنه لا (٦) يدل (٧) من حيث الظاهر بل
لحكمته - تعالى - على أن لما أمر به صفة زائدة على حسنه ، وأن له مدخلا في
استحقاق المدح والثواب ، وإنما نقول (٨) أن نهيه - تعالى - على الوجوب
وإن لم يكن أمره كذلك (٩) ، لاجل أنه يقتضي قبح الفعل ، والقبيح (١٠)
يجب ألا يفعل .
١- ج : هذا اللفظ .
٢- ج : يتناوله .
٣- ب : الکلام .
٤- ج : القبح .
٥- ج : قلناه .
٦- ب : - لا .
٧- ب و ج : بعلاوه لا .
٨- ج : يقول .
٩- ج : - امره کذلک .
١٠- ب و ج : القبح .