الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٣
في الاحوال كلها ، فقوله باطل ، لان المكلف إنما يحتاج إلى
التمكن ليفعل ، لا لكونه مأمورا ، لانه لو كان في حال الامر متمكنا ، و في
حال الفعل عاجزا ، قبح أمره ، فلا مانع من حسن أمره بفعل (١) يعلم الله -
تعالى - أنه سيتمكن منه في حال (٢) الحاجة ، وإن كان في حال الامر
عاجزا وأوامر (٣) القرآن متناولة للخلق كلهم إلى آخر التكليف ، وإن كان
أكثرهم في حال وجود هذه الاوامر (٤) غير متمكنين (٥) بل غير موجودين (٦) .
والصحيح أن تقديمه لا يجوز أن يحسن للتحمل فقط ، لان من حق الكلام
أن يفعل للافادة ، فلابد في (٧) المصلحة الحاصلة فيه أن يكون راجعة إلى
الافادة (٨) .
ولا يجب على هذا أن تكون (٩) الملائكة - ع - مكلفة بهذه
الشرعيات لاجل التحمل ، وذلك أنا إنما أوجبنا في المتحمل للكلام أن يفهمه ،
وأن يكون مصلحة له في تحمله ، ولم نوجب أن يكون الشرائع المذكورة في ذلك
الكلام تلزم (١٠) ذلك المتحمل ، فالملائكة
١- ج : يفعل .
٢- ب : الحال .
٣- ب : امر .
٤- الف َ: الاوامر .
٥- الف : متمکن .
٦- الف : موجود .
٧- ب و ج : من .
٨- ب : الاعادة .
٩- ب و ج : بکون .
١٠- ب و ج : يلزم .