الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦٤
وأما (١) العالم (٢) بالعواقب وأحوال المكلف فلا يجوز أن
يأمره بشرط (٣) ، والذي يبين ذلك أن الرسول - عليه السلام - لو أعلمنا
زيدا لا يتمكن من الفعل في وقت مخصوص ، قبح منا أن نأمره بذلك لا محالة ،
وإنما حسن(٤) دخول هذه (٥) الشروط (٦) فيمن نأمره ، لفقد علمنا
بصفته في المستقبل ، ألا ترى أنه لا يجوز الشرط فيما يصح فيه العلم ، ولنا
إليه طريق ، نحو حسن الفعل ، لانه مما (٧) يصح أن نعلمه ، وكون المأمور
متمكنا لا يصح أن يعلم عقلا ، فإذا فقد الخبر ، فلابد من الشرط .
ولابد من أن يكون أحدنا في أمره يحصل في حكم الظان لتمكن من يأمره
من الفعل(٨) مستقبلا ، فيكون الظن في ذلك قائما مقام العلم ، وقد ثبت أن
الظن يقوم مقام العلم إذا تعذر العلم ، فأما مع حصوله فلا يقوم مقامه ،
وإذا كان القديم - تعالى - عالما بتمكن من يتمكن وجب أن يوجه الامر نحوه (٩) ، دون من يعلم أنه لا يتمكن ، فالرسول - ص ع - (١٠) حاله (١١)
كحالنا ، إذا أعلمنا (١٢) الله - سبحانه - (١٣) حال
١- الف و ج : فاما .
٢-ج : العلم .
٣- الف : بعلاوه ان لايمنع و يقدر .
٤- الف : يحسن .
٥- ب و ج: - هذه .
٦- ب و ج : الشرط .
٧- ب : بعلاوه لا .
٨- ب و ج : بالفعل .
٩- ج : نحو .
١٠- ب و ج : عليه السلام .
١١- ب : - حاله .
١٢- ب : علمنا .
١٣- ب و ج : تعالي