الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٦
فإن كان فيه وضع ، وعرف ، وجب حمله على العرف دون أصل الوضع لان العرف طار على أصل الوضع ، وكالناسخ له والمؤثر فيه .
فإذا كان هناك (١) وضع ، وعرف ، وشرع ، وجب حمل الخطاب على الشرع دون الامرين المذكورين . للعلة (٢) التى ذكرناها .
ولان الاسماء (٣) الشرعية صادرة عنه (٤) - تعالى - ، فتجرى مجرى الاحكام في أنه لايتعدى عنها .
واعلم أن الناس قد طولوا في أقسام الكلام ، وأورد بعضهم في أصول الفقه ما لا حاجة إليه .
وأحصر (٦) ما قسم الكلام المفيد إليه ، أنه إما أن يكون خبرا أو
ما معناه معنى الخبر . وعند التأمل يعلم دخول جميع (٧) أقسام الكلام
تحت ما ذكرناه . لان الامر من حيث دل على أن الآمر مريد للمأمور به ، كان
في معنى الخبر . والنهى إنما كان نهيا لان الناهي كاره لما نهى عنه ،
فمعناه معنى الخبر . ولان المخاطب غيره إما أن يعرفه حال نفسه ، أو حال
غيره ، وتعريفه حال غيره يكون بالخبر دون الامر ، وتعريفه حال نفسه يكون
بالامر والنهى ، وإن (٨) جاز أن يكون بالخبر .
١- ب : هنالك .
٢- ج : للقلة .
٣- ج : اسماء .
٤- ج : عن .
٥- ج و ب : معدل ، و الف نيز ( خ ل ) .
٦- ب و ج : اخصر .
٧- ب : - جميع .
٨- ج : فان .