الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٧
ولا يلزم على هذا أن يقصر الصلوة متى سافر بعد خروج الوقت ،
لانه بعد خروجه يكون قاضيا لا مؤديا ، والقاضي يجب عليه أن يقضي (١) ما
فاته على صفته (٢) التي وجبت عليه مع التمكن وزوال الاعذار ، وليس كذلك
من سافر في بقية من الوقت(٣) لانه مود للصلوة في وقتها ، فوجب عليه
القصر ، لاختلاف صفته (٤) من إقامة إلى سفر .
ويقال لهم فيما تعلقوا به خامسا : الفصل بين الصلوة والزكوة(٥)
أن مدة الحول المتقدمة لم تضرب في الشريعة لوجوب أداء الزكوة ، والوقت (٦)
من بعد الزوال مضروب لوجوب أداء الظهر ، وقد دللنا (٧) على ذلك .
وبعد فإن المؤدي من الزكوة قبل الحول لما كان جائزا غير واجب ،تميز
من المؤدي بعد انقضاء الحول بالصفة والنية والاسم ، وقد بينا (٨) أن
الصلوة المؤداة في أول الوقت لا تتميز (٩) من المؤداة في آخره بشئ من
الاحكام .
وبعد فإنا لانقول : أن الصلوة من (١٠) أول الوقت إلى آخره تداخل (١١)
١- ج : يقتضي .
٢- ج : صفة .
٣- الف : وقت .
٤- ب : صفة .
٥- ج : بعلاوه و .
٦- الف : - الوقت .
٧- ج : دللنا ، بالتشديد .
٨- ج : بنينا .
٩- ب : يتميز ، ج : تميز .
١٠- الف : في .
١١- الف : يداخل .