الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٣
فإن قيل : كيف يكون العزم بدلا من فعل الصلوة ، ومن حق البدل
ألا يثبت حكمه مع القدرة على المبدل ، كالتيمم مع الطهارة بالماء(١) .
قلنا : هذا الحكم الذي ذكرتموه ليس بثابت في كل بدل ، لان كل واحدة
(٢) من كفارات اليمين بدل من الأخرى ، ويجوز له أن ينتقل إلى كل واحدة
مع القدرة على الأخرى .
وبعد ، بهذا خلاف في عبارة ، ويجوز أن نقول (٣) : ليس (٤) له
أن يترك فعل الصلوة في أول الوقت إلا بفعل (٥) ما يقوم مقامها ، ولا
نذكر البدل .
فإن قيل : من شأن ما قام مقام الشئ (٦) أن يسقط فعله وجوب ذلك
الشئ ، كالكفارات ، و(٧) عندكم أن العزم لا يسقط وجوب الصلوة ، وإن اسقط
فعل الصلوة وجوب العزم .
قلنا : غير ممتنع إختلاف (٨) أحكام (٩) ما يقوم مقام غيره ،
فيكون منه ما يسقط ما قام مقامه ، ومنه ما لا يكون كذلك ، والواجب الرجوع
فيه إلى الادلة (١٠) ، ألا ترى أن المسح على الخفين عند من أجازه يقوم
مقام غسل
١- ب و ج : طهارة الماء .
٢- الف : واحد .
٣- الف و ب : يقول .
٤- ب : - ليس .
٥- الف : يفعل .
٦- الف : - الشئ .
٧- الف : - و .
٨- الف : - اختلاف .
٩- ج : الإحکام .
١٠- الف : الإداء ، ب : دلالة .