الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٦
حيث كان تكليفا لما لا يطاق ، فإذا (١) وجدت (٢) الفقهاء
يمر (٣) في كلامهم وجوب مالا يصح أداؤه ، فيجب حمله على القضاء ، كما
ذكروا في الاحرام بحجتين ، وإن لم يصح فعلهما ، فمن جعل لهذا الاحرام حكماء
قال : أنه يتضمن أداء إحدى الحجتين وقضاء الاخرى .
وكذلك إختلافهم فيمن ألزم نفسه صوم يوم يقدم فيه فلان ، فمن أوجب
صحة هذا النذر مع قدومه وقد مضى من النهار بعضه ، يجعله سببا للقضاء ، ومن
لا يوجب ذلك يلغيه . ومثال (٤) الوقت الموافق (٥) بلا زيادة ولا
نقصان إيجاب صوم يوم بعينه (٦) .
وأما (٧) القسم الثاني (٨) فإن العلماء إختلفوا على أقاويل
ثلثة : فمنهم (٩) من علق الوجوب بأول الوقت ، دون آخره ، ومنهم (١٠)
من علقه (١١) بآخره ، ومنهم من جعل الوجوب متعلقا بجميع الوقت ، وأن
المأمور مخير بين أن يفعله في أوله وبين أن يؤخره (١٢) إلى آخره أو وسطه
، بعد أن يفعل عزما على أدائه ، وأن الفعل يتضيق عليه في آخر الوقت ، فيجب
١- الف : و اذا .
٢- ج : وجد .
٣- ج : غير .
٤- ج : يقال .
٥- ج : المواقف .
٦- ب و ج : يمينه .
٧- ج : فمنهم .
٨- ب وج : الثالث .
٩- الف : ففيهم ، ج : و منهم .
١٠- الف : فيهم .
١١- ج : علق .
١٢- ج : يؤخر .