الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٨
إذا مات ، ويقول : بموته يتبين (١) لي ذلك ، من غير بيان وقت
، أو غاية ، غير محصل ، لان الموت لا يجوز أن يكون شرطا في تكليف المكلف ،
ولا الحكم بتقصيره ، وإنما ينبغي أن يتميز للمكلف الشرط الذي يتضيق به
الفعل عليه ، ولا منفعة له في أن يتميز لغيره ، أو بعد موته .
وليس يشبه هذا مالا يزالون يقولونه من أنه إذا جاز أن يكلف المجاهد
الرمى (٢) بشرط ألا يصيب مسلما ، وإن لم يتميز له ذلك ، جاز ما قلناه ،
وذلك أن المجاهد لم يكلف الرمي بالشرط الذي ذكروه ، فإنه مجهول له غير
معلوم ، وإنما أمر أن يرمي مع غلبة ظنه (٣) أنه يصيب الكافر ، دون
المسلم ، وهذا شرط متميز له (٤) معلوم ، وهذا هو الجواب عن قولهم : أن
الامام كلف التعزير بشرط السلامة ، وكذلك المؤدب فلا معنى لاعادته .
ويقال لهم فيما تعقلوا به رابعا : هذه العقود والايقاعات إنما
علمنا في احكامها أنها على الفور بدليل الشرع ، ولولاه لما علمناه (٥) ،
ونحن لا ننكر القول بالفور بدلالة منفصلة عن (٦) إطلاق الامر .
وأيضا فهذا قياس ، والقياس في مثل هذا الاصل لا يسوغ .
١- ب : تبين ، ج : بدون نقطه حرف مضارع ، الف : يک دنده کم .
٢- الف : - الرمي .
٣- الف : الظن .
٤- الف : بعلاوه و .
٥- ج : علمنا .
٦-ب : علي .