الذريعة الى اصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٢
أهل اللغة ويراد به تارة الفور ، وأخرى التراخي ، وقد بينا أن
ظاهر استعمال اللفظة في شيئين يقتضي أنها حقيقة فيهما ، ومشتركة بينهما .
وأيضا ، فإنه يحسن بلا شبهة أن يستفهم المأمور مع فقد العادات
والامارات هل أريد منه التعجيل أو التأخير ، و(١) الاستفهام لا يحسن إلا
مع إحتمال اللفظ وإشتراكه ، و(٢) دفع حسن الاستفهام هيهنا كدفعه (٣)
في كل موضع .
وأيضا ، فإنه يحسن بغير إشكال أن يتبع القائل قوله : قم وما أشبه
ذلك من الامر ، أن يقول : الساعة (٤) ، وفى الثاني ، أو بأن يقول : متى
شئت ، فلو كان اللفظ موضوعا (٥) لفور أو تراخ ، لما حسن ذلك ، ولكان
ذكره عبثا ولغوا (٦) .
وقد استدل من ذهب إلى الفور بأشياء :
أولها أن الامر قد إقتضى وجوب الفعل ، وتجويز تأخيره يلحقه بالنوافل التي لا يجب فعلها .
وثانيها أن الامر في الشاهد يقتضي التعجيل ، بدلالة ذمهم وتوبيخهم من أخر ذلك .
١- ج : او .
٢- ب و ج : بعلاوه من .
٣- ب و ج : کدافعه .
٤- ج : ذالساعة .
٥- ب : موضعاً .
٦- ب : - و لغوا .