تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٢١ - الوجه الأوّل الآيات
إلى الزنا [١]، و قتل النّفس [٢] و الأولاد خشية الإملاق [٣]، فلا معنى لتوهّم كونها راجعة إلى المسائل الاعتقاديّة [٤].
و بما أنّها مشتملة على النكرة في سياق النهي، و هي في حكم النكرة في سياق النفي، إمّا من العمومات، أو تكون في حكم العمومات في الانحلال إلى الأفراد و النواهي، و لا قصور في ناحية إطلاق الحكم، لما تقرّر منّا: أنّ النكرة في سياق النفي و النهي و إن لم تكن عموما، إلاّ أنّها تلازم الإطلاق الدائميّ [٥]، و لا يتصوّر إثباتا فيها الإهمال، كما قيل به في العمومات اللفظيّة [٦]، على خلاف التحقيق المحرّر عندنا في محلّه [٧]، فتصير شاملة للأحكام و الموضوعات.
فتوهّم اختصاص الآية بالموضوعات- لكونها في خلال الآيات السابقة، فإنّ الخبر الواحد في الموضوعات، غير جائز اتباعه، لأنّه من غير العلم، فلو قام على تماميّة الكيل، أو على أنّ المال ليس مال اليتيم و هكذا، فلا يجوز الاتكال عليه، فتكون الآية أجنبيّة عن حجّيته في الأحكام- غير صحيح.
و دعوى حكومة الأدلّة الناهضة على حجّية الخبر الواحد [٨]، قابلة للدفع، لما مرّ من عدم تماميّة الحكومة المتقوّمة بكون أدلّتها في مقام التنزيل، و هو ممنوع جدّاً. مع أنّه لا معنى لها، لأنّ لفظة «ما» كناية عن الأفراد الخارجيّة التي ليست
[١]- وَ لا تَقْرَبُوا الزِّنى، الإسراء (١٧): ٣٢.
[٢]- وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ ...* الإسراء (١٧): ٣٣.
[٣]- وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ، الإسراء (١٧): ٣١.
[٤]- كفاية الأصول: ٣٣٩، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٦٠.
[٥]- تقدّم في الجزء الرابع: ٩٨- ٩٩.
[٦]- نهاية الأفكار ٢: ٥١٠.
[٧]- تقدّم في الجزء الرابع: ٩٨- ٩٩، و في الجزء الثامن: ٣٣٣- ٣٣٤.
[٨]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٦٠- ١٦١.