تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤٧ - الجهة الثانية حول دلالة «إن» الشرطية على الشكّ
الوجه الأوّل الآيات الشريفة
الآية الأولى: قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ [١].
و البحث يقع في جهات:
الجهة الأولى: حول اختصاص الآية بالمؤمنين
قضيّة قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا* اختصاص حجّية خبر الواحد بالمؤمنين، فيلزم أخصّية الآية من المدّعى.
و ربّما يمكن دعوى: أنّ الصدر يشهد على أنّ الذيل، ليس من التكاليف حتّى تكون مشتركة، بل الآية بصدد الإرشاد- بقرينة الصدر- إلى مذموميّة الإقدام بلا تبيّن [٢].
اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّ كثيراً من الأحكام التكليفيّة مصدّرة بمثله، و الاشتراك ثابت من الجهة الخارجيّة، فتأمّل.
الجهة الثانية: حول دلالة «إن» الشرطية على الشكّ
لا يمكن الالتزام بكون أداة الشرط هنا، مستعملةً في معناها الحقيقيّ، و ذلك
[١]- الحجرات (٤٩): ٦.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ١٠٨.