تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٦ - الأمر الثالث في أنّ بحث حجّية الخبر قليل الجدوى
و ما في «فوائد الأصول»: «من أنّ الإجماع على حجّية ما في الكتب [١] غير تامّ، لأنّه معلّل باختلاف المجمعين في الآراء و النظريات» غير وجيه، لأنّه ليس المدرك الإجماع حتّى يقال: بأنّه إذا لم يكن الإجماع حجّة، تكون الأخبار فيها غير حجّة، بل حجّيتها ضروريّة.
نعم، الأخبار التي توجد أحيانا في سائر الكتب إذا تمّت جهات اعتبارها- من اعتبار المؤلّف، و تواتر المؤلّف، أو الوثوق به على وجه قويّ جدّاً حسب الموازين العقلائيّة- تكون خارجة عنها، و لكنّها قليلة في الفقه. و لو كانت فلها مماثل فيها.
فإذن تحصّل: أنّ الأخبار المسندة الصحيح سندها، الموجودة في الكتب الأربعة، لا تحتاج إلى إقامة الأدلّة اللفظيّة كتابا و سنّة.
و لكن بعد اللتيّا و التي، لا بأس باتباع القوم بذكر الأدلّة الناهضة على النهي عن العمل بالظنّ الخاصّ [٢]، ثمّ بعد ذلك نردفها بالأدلّة القائمة على اتباع الخبر الواحد، إن شاء اللَّه تعالى [٣].
إذا عرفت هذه الأمور، فالبحث في هذه المرحلة يقع في موقفين:
[١]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٥٨.
[٢]- يأتي في الصفحة ٤١٧.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٤٥.