سر الأسرار و مظهر الأنوار فيما يحتاج إليه الأبرار - الجيلاني، عبد القادر - الصفحة ٥٠٤ - الخاتمة في المباحث الباقية في البهجة إنجازا لما وعدنا به
|
كلهم أبرع علما و حجا |
و يراعا من عبيد يدرا |
|
|
عارفا معترفا أن حما |
كم إلى تصنيفه ما افتقرا |
|
|
كلنا نقدي اسم هذا الغوث أن |
رامه غمر بهضم و ازدرا |
|
|
بل تراب النعل نرعى قدره |
و اكتحال منه يشفي البصرا |
|
|
و على الجيلي يا جلال تحيا |
ت حب و اعتقاد كبرا |
|
|
تنتحي بغداد شوقا ما سرى |
بالرسالات نسيم سحرا |
|
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ [الأعراف: الآية ٤٣]، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) [آل عمران: الآية ٨]، رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ [البقرة: الآية ٢٠١]، اللّهمّ إنا نسألك العفو و العافية و المعافاة في الدين و الدنيا و الآخرة، و صلّى اللّه على سيّدنا محمد و على آله و صحبه و سلّم. و كان تمام تبييضه بيد مؤلفه في ربيع الأنوار ليلة المولد النبوي سنة ١٢٠٩. اه.
بشكرك اللهم نستزيد صنوف المكارم، و بالثناء عليك نذود سوائم طباعنا عن المراتع التي يتوجه فيها لوم اللوائم، و الصلاة و السلام على سيد ولد آدم، و على آله و صحبه و القاطعين ببيض القواضب هامة كل ظالم، و الطائفين يسمر العوالي من حاد عن منهج الحق فاستأصلوا خوافيه و القوادم.
أما بعد فيقول مصحّح دار الطباعة، جمل اللّه بتوفيقه طباعه، في عنق المعترض على الغوث الجيلاني، و هي رسالة طابق فيها الاسم المسمى و كيف لا و هي مما نسجتها أنامل بارع الأكوان، الذي أصبحت تآليفه الجليلة على فضله أوضح برهان سليل أهل العلم و الصلاح، من رزق الحظوة في مسالك النجاح، العالم الفاضل، الإنسان الكامل، الشيخ السيد محمد المكي ابن الولي الأستاذ الشهير سيدي مصطفى بن عزوز نفعنا اللّه به و بارك في أنجاله، بمحمد و آله، و كان تمام طبعه السني في شهر ربيع الأنوار بالمطبعة الرسمية التونسية عام عشرة و ثلاثمائة و ألف، من هجرة من خلقه اللّه على أكمل وصف صلى اللّه عليه و على آله و صحبه و سلّم.